أحمد بن يحيى العمري

497

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار

دمياط ودمياط مدينة على ضفة البحر ، عند مصب أحد فرقي النيل ، بناؤها الآن غير موثق ، يطوف بها جسر ، يباري « 1 » النيل إلى مصبه ، وهي موضع غرة للعدو من قبل البحر ، وقد علقت بها جمة الكفر « 2 » زمانا طويلا حتى نصر الله عليهم في أخريات الدولة الأيوبية [ 1 ] . حدثني من رأى دمياط أنها مدينة لطيفة فيها مدرسة واحدة وأسواق ليست بالكثيرة ، ومنها الإفضاء إلى بحيرة تنيس المذكورة في القديم بحسن الأوضاع ، وجودة القماش والمتاع ، وإنما هي الآن جون من البحر المالح كالجون « 3 » . وبدمياط وما يليها شجر الموز الكثير ، ومنه مدد مصر والقاهرة وبلادهما . « 4 » فائدة : قال ( المخطوط ص 248 ) التيفاشي في سرور النفس : يقال أن تنيس [ 2 ] ودمياط والفرما [ 3 ] ثلاثة أخوة ملكوا هذه المدن الثلاثة ، وسمى كل واحد منهم مدينته باسم نفسه ، وكانت تنيس يقال لها تنيس الإخصاص ، ويقال أن المسيح عليه السلام دخلها ، فأكرمه أهلها ، فدعا أن يبارك الله لأهلها فيها ، وأن يأتيها الرزق في كل مكان ، لما رآها وسط بحيرة ، ولم يدخل دمياط . وأما الجفار [ 4 ] فهي خمس مدن الفرما والبقارة والورادة

--> ( 1 ) يلاصق ب 158 . ( 2 ) الأمر ب 158 . ( 3 ) كالجون سقطت ب 158 . ( 4 ) سقط الجزء التالي من نسخة ب 158 .